The story of The Trevi Fountain · 2 min · العربية

نافورة تريفي: نبض الماء في قلب روما

A narrated story about The Trevi Fountain — press play, or read it below.

Avsha narrates a story about wherever you are — any street, in your language. Free to start, no account.

The story

أهلاً بكم في قلب روما النابض، حيث تختلط أصوات التاريخ بهدير المياه المتدفقة. قفوا هنا للحظة، وأغمضوا أعينكم لتستشعروا رذاذ الماء الخفيف، ثم افتحوها لتتأملوا هذا الصرح العظيم. نحن الآن في "بيازا دي تريفي"، أمام نافورة ليست ككل النوافير، بل هي سيمفونية من الحجر والرخام تجسد عبقرية عصر الباروك المتأخر.

انظروا إلى ضخامة هذا العمل؛ النافورة تلتصق بواجهة قصر "بالاتزو بولي"، مما يجعلها تبدو وكأنها مسرح سينمائي طبيعي انبثق من جدران المدينة. صمم هذا المشهد المهندس المعماري نيكولا سالفي في القرن الثامن عشر، واستغرق بناؤها نحو ثلاثين عاماً لتصل إلى هذا الإتقان. في المركز تماماً، يقف "أوشيانوس"، إله المحيطات، شامخاً فوق عربته التي تتخذ شكل صدفة ضخمة.

تأملوا جيداً في الحصانين اللذين يجران العربة؛ أحدهما هادئ ومطيع، والآخر هائج ومتمرد. هما لا يمثلان الخيول فحسب، بل يمثلان تقلبات البحر وأمزجته المتغيرة، بين السكون التام والعواصف الهوجاء. تاريخ هذا المكان يعود إلى زمن أبعد بكثير مما تبدو عليه التماثيل الرخامية.

إذا نظرتم إلى النقوش العلوية، سترون قصة فتاة صغيرة تشير إلى نبع مياه. تعود هذه القصة إلى عام 19 قبل الميلاد، عندما ساعدت تلك الفتاة الجنود الرومان العطشى في العثور على منبع مياه عذب. هذا النبع هو ما غذى قناة "أكوا فيرغو" أو "قناة العذراء"، وهي المعجزة الهندسية التي لا تزال تمد هذه النافورة بالمياه حتى يومنا هذا، لتربط روما الحديثة بجذورها الإمبراطورية العريقة.

ولكن، لا تكتمل زيارة تريفي دون ممارسة الطقس الأكثر شهرة في العالم. هل معكم عملة معدنية؟ أمسكوها بيدكم اليمنى، والآن، بظهوركم للنافورة، ألقوا بها فوق كتفكم الأيسر. تقول الأسطورة المحلية إن رمي عملة واحدة يضمن عودتكم إلى روما مرة أخرى، ورمي عملتين قد يفتح أبواب قصة حب جديدة في حياتكم، أما ثلاث عملات فتعد بالزواج.

ومن اللمسات الإنسانية الجميلة هنا، أن آلاف اليوروهات التي تُجمع من قاع النافورة يومياً تُخصص بالكامل للأعمال الخيرية لدعم الفقراء في روما. بينما تتجولون حول حوض النافورة المصنوع من حجر الترافرتين الأبيض، تذكروا أنكم تقفون في موقع خلده الفن والسينما، لعل أشهرها مشهد فيلم "لا دولتشي فيتا". والآن، بعد أن رميتم عملتكم وضمنتم العودة، أنصحكم بالتوجه إلى أحد أزقة الساحة الجانبية لتناول "جيلاتو" إيطالي بارد، واتركوا سحر هذا المكان يرافقكم في بقية رحلتكم عبر أزقة روما الخالدة.

استمتعوا بكل لحظة، فكل ركن هنا يروي حكاية عمرها آلاف السنين.

This story in other languages